الإرجاء المعاصر تحت المجهر          الرد على الحلبي الذي يعرض بالسلفيين ويصفهم بأنهم قطيع من الإبل          البيان الجلي في فضائح "المدخلي"(1)          البرهان من القرآن على أن الوصف بالشرك ثابت قبل قيام الحجة على أهل الكفر والأوثان          البرهانُ على أنَّ تاركَ العملِ اختياراً فاقِدٌ لأصل الإيمانِ          الإرجاء والمرجئة          البرهان على صواب الشيخ عبد الله الغديان وخطأ الحلبي في مسائل الإيمان          الإرجاء عند الأشاعرة          الإرجاء خارج مذهب الخوارج          الارجاء الفكري          استدراكات وتعقيبات الشيخ سفر الحوالي في كتابه: ظاهرة الإرجاء          أسباب نقصان الإيمان          أسئلة وأجوبة في مسائل الإيمان والكفر لفضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان          الأدلة من القرآن والسنة وأقوال السلف على زيادة الإيمان ونقصانه          حوار مع فضيلة الشيخ علي الحلبي          الرَدّ الأَسْمَى على القَوْلِ الأَسْنَى          أسئلة وأجوبة في الإيمان والكفر لفضيلة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي          
 
الحلبي حث أتباعه على الإصلاح بين الناس إذا تفاسدوا, وأن يقربوا بينهم إذا تباعدوا، لكنه لم يمتثل ذلك, ولم يبادر إلى إصلاح ما أفسد, فيكون قدوة لأتباعه ولغيرهم، ولم يرجع إلى العلماء الذين نصحوه, وما أرادوا له إلا الخير، وهم أحرص الناس على مصلحة المسلمين, وجمع كلمة أهل السنة, وهذا خير له من مخالفة العلماء, والتشغيب عليهم ...
 
يجب علينا الإمساك عن الخوض في الأصول العظيمة، والاستغناء بكتب العقائد الصحيحة الموثوقة التي خلفها لنا أسلافنا من أهل السنة والجماعة، والتي حصل الاتفاق عليها, ونحن بريئون من مذهب المرجئة والخوارج والمعتزلة، فمن كفره الله ورسوله فإننا نكفره ولو كرهت المرجئة، ومن لم يكفره الله ولا رسوله فإننا لا نكفره ولو كرهت الخوارج والمعتزلة، هذه عقيدتنا التي لا نتنازل عنها ...
 
القول بأن العمل شرط في كمال الإيمان, وبأنه يجزئ القول والاعتقاد دون العمل خارج عن أقوال أهل السنة، وهناك بعض الشيوخ في وقتنا المعاصر ممن وقع في هذه البدعة، وأتوا بسبب خلط وعدم فهم لكلام السلف الصحيح، وهم ممن يكون ظاهرهم الالتزام بمنهج السلف، بينما هم في الحقيقة مخالفون له في هذا الأصل الأصيل، خارجون به إلى مذهب الإرجاء ...
 
إن منهجًا يمهّد للعدوان، ويرضى بالباطل, ويخضع لشرع الجاهلية أن يتّبع, ولمنهج الله أن يزدرى وينحى عن النفاذ، لهو منهج ضال منحرف عن الجادة، لا خفاء فيه ولا لبس، فليحذر امرؤ لنفسه، وليصدع العلماء بالحق غير هيابين، وليبلغوا ما أمروا بتبليغه، غير متوانين ولا مقصرين, والتحذير من أهل الضلال والبدع هو أمر متفق عليه لا خلاف فيه...
 
سمى الله تعالى من كان على الشرك مشركًا قبل سماع كلام الله، وقبل قيام الحجة عليه كما هو واضح من الآيات, لكن ابتليت الساحة الإسلامية ببعض المندسين والمتعالمين؛ حيث دأبوا على نشر فتنة الإرجاء المقيتة بين أبناء الأمة الإسلامية, فمن فتنتهم التي شاعت وذاعت قولهم: إن الشخص لا يوصف بالكفر ولا يكفر حتى تقام عليه الحجة وإن كان مشركًا حقًا, أو وقع في الكفر البواح الجلي، ولا شك أن هذا من أبطل الباطل...
 
الإرجاء موقف سياسي استمر على منهج الضعاف, من مواقفهم مهادنة الظالم وتبرير مواقف الضعف والخزي، حتى وإن تجاوز الظلم إلى الكفر، ومن هنا نرى أن المرجئة لم يكونوا هدفاً للسلطة الغاشمة الظالمة في عصر من العصور, فالمرجئة في صلحٍ خفي ومهادنة غير مكتوبة مع الحاكم يتمتعون بالحرية في الحركة والقول جميعاً، بينما يُضرب على يد من سواهم من أهل السنة والجماعة، أتباع منهج السلف الصالح في فهم الكتاب والسنة ...
 
أهل السنة والجماعة يرون أن العمل داخل في الإيمان, وأن الإيمان قول وعمل واعتقاد لا بد من الثلاثة؛ فإن اختل واحد منها فإنه لا يصح الإيمان، قول باللسان, واعتقاد بالقلب, وعمل بالجوارح, فلا ينفع العمل بدون اعتقاد, ولا ينفع الاعتقاد بدون عمل, ولا ينفع العمل والاعتقاد بدون قول اللسان, لا بد من الجميع, هذا هو الإيمان الصحيح ...
 
عرف أهل السنة الإيمان بأنه حقيقة مركبة من قول اللسان، وتصديق الجنان، وعمل الجوارح، وأن واحداً منها لا ينفك عن الآخر, وردوا مقالة أهل الإرجاء بكلام الله وكلام رسوله، وإجماع الصحابة؛ وبما استقر في بداهة العقول من استحالة الجمع بين النقيضين؛ إذ لا يجتمع الكفر والإيمان في قلب واحد, ولا يكون مع الإعراضِ والعناد والعصيان والإصرار الإيمان والإسلام والإذعان...
 
مما ابتلينا به في هذه الأيام محاولة التهوين من الخلاف مع الأشاعرة، وقد أحببت تسليط الضوء على الخلاف في مسألة الإيمان وتعريفه والزيادة والنقصان فيه, فالأشاعرة خالفوا سنة النبي صلى الله عليه وسلم وإجماع السلف, فزعموا أن النطق بالشهادتين ليس من أصل الإيمان, وأن المؤمن لا يخرج من الإيمان إلا بإنكار شيء من أركان الإيمان...
 
انشقاق المرجئة الأولى عن الخوارج، واكتفائهم بالموقف السلبي من المشتركين في الفتنة دون القطع لهم بجنة ولا نار، قد أوجد بالفعل طائفة لم يدخلوا أنفسهم في مسألة الحكم على الناس أصلاً, وقد كان طرف الرأي المشترك بينهما هو أنه إذا كان الأمر أمر الخلافة وشأنها، فما لنا لا نقول بإمامة الشيخين اللذين أجمعت عليهما الأمة، وندع شأن من بعدهما، فلا نتقاتل ولا نتخالف من أجلهم...
 
نحن اليوم في مواجهة سيل من الأفكار الهدامة، يقف النص الشرعي سدّاً أمامها، ومتى ما عُدِمَ النص اجتاح السيل الفكر البشري فأصبحت البشرية في ظلمات بعضها فوق بعض, والإرجاء الفكري هو نوع من الخنوع والضعف، وصاحبُه أسير لظنونٍ وتخرصاتٍ تكون تارة باسم المصلحة، وباسم المجادلة بالحسنى، وباسم عدم التشدد والغلو... إلى آخِره، والمحصلة هي التفلت من الأومر، والتقحم في النواهي...
 
استدراكات وتعقيبات الشيخ سفر الحوالي في كتابه: "ظاهرة الإرجاء" جديرة بإفرادها للاستفادة منها؛ لأهميتها, واستدراكات الشيخ على غيره تتعلق باللطائف التفسيرية, وفوائد في باب التكفير, وفوائد عامة, وتعقيبات على أقوال لإناس نقل عنهم في كتابه, تتضمن الرد والمقارنة.. وغير ذلك...
 
من أعظم أسباب نقص الإيمان الجهل، كما أن العلم من أعظم أسباب زيادة الإيمان، فالمسلم العالم لا يفعل ما يضره ويشقى به، أما الجاهل فإنه لفرط جهله وقلة علمه يفعل ما فيه هلاكه؛ وذلك لانقلاب الموازين عنده ولضعف التصور فيه، ومحبة الظلم والعدوان وارتكاب الفواحش واقتراف المناهي سببه الأول هو الجهل وفساد العلم والقصد...
 
مسائل العقيدة مهمة جداً، فالواجب على من يريد نفع نفسه ونفع إخوانه المسلمين أن يتعلم العقيدة من أولها إلى آخرها، وأن يلم بأبوابها ومسائلها، ويتلقاها عن أهل العلم ومن كتبها الأصيلة، من كتب السلف الصالح.. وبهذا يزول عنه الجهل ولا يحتاج إلى كثرة الأسئلة، وأيضاً يستطيع هو أن يبين للناس وأن يعلم الجهّال؛ لأنه أصبح مؤهلاً في العقيدة...
 
وقفت على كتاب (منهج السلف الصالح في ترجيح المصالح وتطويح المفاسد والقبائح في أصول النقد والجرح والنصائح)، والذي قرر فيه الحلبي المنهج الجديد الذي سلكه ونادى به في محاضراته وجلساته، مخالفاً للمنهج السلفي الذي كان ينتمي إليه في حياة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، وقد صدمت بأن العنوان في واد ومضمونه في واد آخر بعيد كل البعد عن المنهج السلفي، فهو لا يمثل منهج السلف الصالح، ولم يطوح بالمفاسد والقبائح، ولا سيما أصول أهل الأهواء الذين يدافع عنهم، وألف هذا من أجله وأجلهم ...
 
الواجب على أهل السنة أن يبينوا شطحات أهل البدع والأهواء، ويظهروا أمرهم؛ حتى لا ينخدع بهم من ينخدع، ولا يجوز لأحدٍ من أهل السنة أن يسكت عن باطلهم من باب المحاباة أو المجاملة لهم، ولغيرهم, فنوصي الشيخ الحلبي بتقوى الله، واتباع السنة...
 
إذا انتفى عمل القلب وعمل الجوارح لا يمكن أن يتصوّر معه إسلام أو إيمان, وإذا انتفى عمل الجوارح انتفى عمل القلب؛ لارتباط الظاهر بالباطن, فما يقوم بالقلب من تصديق وحب لله ورسوله وتعظيم لا بد أن يظهر على الجوارح، وكذلك بالعكس, ولهذا يستدل بانتفاء اللازم الظاهر على انتفاء الملزوم الباطن...
الحلبي حث أتباعه على الإصلاح بين الناس إذا تفاسدوا, وأن يقربوا بينهم إذا تباعدوا، لكنه لم يمتثل ذلك, ولم يبادر إلى إصلاح ما أفسد, فيكون قدوة لأتباعه ولغيرهم، ولم يرجع إلى العلماء الذين نصحوه, وما أرادوا له إلا الخير، وهم أحرص الناس على مصلحة المسلمين, وجمع كلمة أهل السنة, وهذا خير له من مخالفة العلماء, والتشغيب عليهم ...


إن منهجًا يمهّد للعدوان، ويرضى بالباطل, ويخضع لشرع الجاهلية أن يتّبع, ولمنهج الله أن يزدرى وينحى عن النفاذ، لهو منهج ضال منحرف عن الجادة، لا خفاء فيه ولا لبس، فليحذر امرؤ لنفسه، وليصدع العلماء بالحق غير هيابين، وليبلغوا ما أمروا بتبليغه، غير متوانين ولا مقصرين، والتحذير من أهل الضلال والبدع هو أمر متفق عليه لا خلاف فيه ...
سمى الله تعالى من كان على الشرك مشركًا قبل سماع كلام الله، وقبل قيام الحجة عليه كما هو واضح من الآيات, لكن ابتليت الساحة الإسلامية ببعض المندسين والمتعالمين؛ حيث دأبوا على نشر فتنة الإرجاء المقيتة بين أبناء الأمة الإسلامية, فمن فتنتهم التي شاعت وذاعت قولهم: إن الشخص لا يوصف بالكفر ولا يكفر حتى تقام عليه الحجة وإن كان مشركًا حقًا, أو وقع في الكفر البواح الجلي، ولا شك أن هذا من أبطل الباطل...
الحلبي يقول بما قاله المرجئة في الإيمان، وحصر التكفير في الجحود القلبي، وأن الجرح والتعديل لا دليل عليه من الكتاب والسنة، واشترط الإجماع فيه, فماذا يٌقال في ضلالات الحلبي المتلاعب بعقول أنصاره, والمتلاعب ممَن يدعي السلفية ويهدمها من الداخل أشد خطرًا من هذا الذي يحاربها من الخارج ولم ينسب نفسه لها في يوم من الأيام...
بعض الإخوة قد يسيئهم لفظ: مرجئ الذي أطلق على الشيخ الحلبي, فمن وصمه بالمرجئ هي اللجنة الدائمة للإفتاء, بل يجب عليه أن يتوب إلى الله, واللجنة الدائمة لم تتراجع عن نقدها للحلبي ما دام على انحرافه وباطله, فاللجنة ما تتراجع عن الحق أبداً, ومن الواجب أنه هو الذي يتراجع عن الباطل ويتوب إلى الله عز وجل. نعم.
مِنْ الْقَوَاعِدِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ جِمَاعِ الدِّينِ: تَأْلِيفَ الْقُلُوبِ، وَاجْتِمَاعَ الْكَلِمَةِ، وَصَلَاحَ ذَاتِ الْبَيْنِ, وفق الشرع لا وفق الرغبات والأهواء والمحاباة, ولا وفق المنهج المخالف لمنهج السلف الصالح في تقرير المسائل العقدية, وكذلك المسائل الاجتهادية التعلقة بالعبادات والمعاملات والأخلاق, ومن خالفهم فلا يعتبر تأصيله تأصيل السلف.
صرح مدير مركز الإمام الألباني للدراسات والبحوث علي الحلبي، خلال استضافته في برنامج صباحي على إذاعة (حياة إف): "إن التيار سيشارك في العملية الانتخابية من حيث التصويت انسجاما مع المصلحة العامة، وانطلاقاً من الموقف الفقهي الشرعي المستند إلى فتوى الإمام الألباني في الأمر".